يوم غضب عارم فى سوريا و السلطات تحذر من الخروج للتظاهر

 
 
دعت السلطات السورية المواطنين الى الامتناع عن التظاهر" الجمعة بعد دعوات الى "جمعة غضب" في جميع انحاء البلاد، محذرة من انها ستطبق "القوانين المرعية".
ودعا "شباب الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الى التظاهر في يوم "جمعة الغضب" ضد النظام وللتضامن مع درعا.
وكتب الشباب في موقعهم "الى شباب الثورة، غدا سنكون في كل مكان، في كل الشوارع (...) ونتعهد لكل المدن المحاصرة بما في ذلك اشقائنا في درعا باننا على الموعد".
واكد الناشط عبد الله ابازيد في درعا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في نيقوسيا ان اكثر من الفي شخص بدأوا التظاهر في القامشلي (شمال) متحدين تحذير السلطات.
وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان انها "تهيب بالاخوة المواطنين في الظروف الراهنة الامتناع عن القيام باي مسيرات او تظاهرات او اعتصامات تحت اي عنوان كان الا بعد أخذ موافقة رسمية على التظاهر".
ودعت الوزارة في بيانها الذي بثته وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الى "المساهمة الفاعلة في ارساء الاستقرار والامن ومساعدة السلطات المختصة في مهامها على تحقيق هذا الهدف الوطني".
واكدت الوزارة ان "القوانين المرعية في سوريا ستطبق خدمة لأمن المواطنين واستقرار الوطن".
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن في 19 نيسان/ابريل انهاء العمل بحالة الطوارىء التي كانت مطبقة منذ 1963 والغى محكمة امن الدولة العليا. كما اصدر مرسوما ينظم حق التظاهر السلمي.
وينص هذا المرسوم على ضرورة الحصول على اذن مسبق لتنظيم اي تظاهرة.
وفي جنيف دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي يعقد جلسة طارئة حول سوريا الى ادانة "قمع التظاهرات السلمية" وفتح تحقيق حول اعمال العنف.
وقالت جولي دي ريفيرو مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في جنيف "يجب ان يسمع الرئيس السوري رسالة لا لبس فيها من مجلس حقوق الانسان مفادها ان القمع العنيف لتظاهرات سلمية غير مقبول وستكون له عواقب".
واعتبرت المنظمة ان "من شان تحقيق دولي حول القمع في سوريا ان يمنع مزيدا من اعمال العنف" مشيرة الى حصيلة "لا تقل عن 300 قتيل" منذ بداية حركة الاحتجاج في 15 اذار/مارس.
من جهتها، اتهمت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا نظام الاسد بارتكاب "حرب ابادة" وطالبت الشعب السوري بعدم السماح "لاي طاغية باستعباده".
وقالت قيادة الاخوان في المنفى في بيان تسلمت فرانس برس نسخة منه ان "كل مواطن سوري يدرك ان ما تمارسه اجهزة النظام على الارض السورية هو حرب ابادة تستهدف روح الانعتاق التي تمثلها انتفاضة الشباب الوطني المتطلع الى الحرية والكرامة".
من جهة اخرى نقلت سانا عن ناطق عسكري قوله ان "وحدات الجيش في مدينة درعا تتابع مهمتها بملاحقة فلول المجموعات الارهابية المتطرفة المسلحة والتصدي لها معيدة الهدوء الى احياء المدينة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين الذين روعتهم جرائم تلك المجموعات الخارجة على القانون".
وكانت "لجنة شهداء 15 آذار/مارس" القريبة من المعارضة قالت ان اكثر من 500 قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية.
لكن الناطق العسكري نفى هذه الارقام.
وقال ان "عدد الشهداء من الجيش وقوى الامن والشرطة بلغ منذ بدء الاحداث حتى الآن 78 شهيدا مقابل 70 مدنيا سقطوا جميعا ضحية العنف المأجور الذي استهدف امن الوطن وسلامة المواطنين" ما يعني سقوط 148 قتيلا كحصيلة اجمالية.
من جهة اخرى، نفى مصدر في حزب البعث الحاكم في سوريا استقالة عدد من اعضاء الحزب.
وقال المصدر في تصريحات نقلتها سانا ان "هذه الانباء تدخل في اطار الحملة الاعلامية التي تتعرض لها سوريا والحزب".
واكد "تمسك البعثيين بمبادىء الحزب ودوره الوطني والقومي خلف قيادة الرئيس بشار الاسد لدحر المؤامرة".
وكان اكثر من 230 عضوا في حزب البعث الحاكم اعلنوا في بيان انسحابهم من الحزب.
واخيرا قال مصدر دبلوماسي تركي في انقرة ان مبعوثين اتراكا بحثوا الخميس في دمشق مع الرئيس السوري في الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي تدعو اليها انقرة في سوريا.
وقال هذا المصدر لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان البعثة التركية التي يقودها مدير الاستخبارات حقان فدان ومدير وكالة التنمية الاقتصادية كمال مادن اوغلو اجرت محادثات مع الاسد ورئيس الوزراء عادل سفر.
واضاف ان "الوفد نقل رسائل من تركيا ثم عاد الى انقرة".
وكان مجلس الامن الوطني التركي الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين دعا الخميس السلطات السورية الى "ارساء السلم" واعلن ارسال موفد تركي الى هذا البلد المجاور لحضه على اجراء اصلاحات.
 

0 أضف تعليق

ضع تعليق

رأيك يهمنا

Copyright 2011 موقع الاخبار اخر خبر والاخبار العاجلة Designed by تعريب المطور للبلوجر