تراجع الثوار فى ليبيا وخسارتهم لموقع على الحدود التونسية

لاجئون فارون من مصراتة على متن سفينة البانية استاجرتها منظمة الهجرة الدولية (ا ب)


دوى انفجار عنيف في طرابلس امس بعد تحليق لطائرات حلف شمال الاطلسي، وكان شهود عيان تحدثوا عن دوي اربعة انفجارات في منطقة شرق طرابلس، حيث يقع معسكر يضم مضادات للطيران.
ونقل التلفزيون الليبي أن طائرات الحلف شنت غارات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في منطقة عين زارة (الضاحية الشرقية لطرابلس)، وفي مزدة /140 كلم جنوب طرابلس/ ما تسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية.
وأضاف المتحدث أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المواقع المستهدفة لإجلاء المصابين إلى المستشفيات، في حين قامت سيارات الإطفاء بإخماد الحرائق التي نجمت عن عمليات القصف.

اشتباكات الكفرة
في غضون ذلك، ذكرت مصادر اعلامية أن اشتباكات عنيفة تجري بين كتائب القذافي والثوار في مدينة الكفرة بجنوب شرق ليبيا. ونقلت عن شهود عيان قولهم ان كتائب القذافي قصفت مبنى المحكمة الابتدائية في الكفرة بقذائف آر بي جي قبل ان تستولي عليه، وترفع العلم الاخضر فوقه. وقد دعا بعض أعيان المدينة الثوار للانسحاب من ساحات المواجهة نظرا لفارق التسليح بينهم وبين كتائب القذافي.

معارك مصراتة
من جهة اخرى قالت مصادر طبية في مدينة مصراتة ان سبعة على الاقل من الثوار قتلوا في هجوم بالصواريخ وبالمدفعية الثقيلة على المدينة من قبل كتائب القذافي، ويأتي هذا فيما أعلن الثوار عن تأمين ميناء مصراتة بالكامل غداة تعرضه لهجوم من القبائل، وتمكنوا بمساعدة التحالف من طرد قوات القذافي من المدينة.
غير ان المعارك تركزت امس في منطقة المطار الذي يقع على بعد عدة كيلومترات غربي المدينة، حيث يتمركز عدد كبير من قوات القذافي.
وظل الطريق الوحيد الذي يمد المدينة بالمؤن البحر، حيث افرغت سفينة جديدة تابعة للمنظمة العالمية للهجرة ليل الاربعاء الخميس اغذية ومعدات طبية، في المقابل، وصلت سفينة واحدة على الاقل محملة بالسلاح الى الميناء، وفق الثوار.

.. والزنتان
والى الجنوب الغربي من طرابلس تمكن آلاف الثوار الذين يدافعون عن مدينة زنتان من دحر قوات القذافي بعد يوم من المعارك والقصف، وفق ما افاد فريق من وكالة فرانس برس، لكن عشرات القذائف من طراز غراد سقطت على المدينة فجرا. وقال شاهد عيان ان آلاف العائلات فرت من مدينة الزنتان باتجاه الحدود التونسية.

تحصين معبر وازن
وسارعت قوات الثوار التي تسيطر على معبر الذهيبة الحدودي مع تونس إلى حفر خنادق دفاعية، بعد أن سمعت أن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في طريقها لاستعادة السيطرة على المعبر، وفي وقت لاحق ذكرت وكالة رويترز أن القوات الليبية تمكنت من استعادة المعبر بعد اشتباكات عنيفة.
وقال عامل إغاثة ليبي يساعد في نقل المؤن إلى منطقة الجبال الغربية من تونس لرويترز «القذافي عازم تماما على استعادة نقطة الوازن».وعلى الجانب التونسي نشر الجيش الذي يحرس الحدود وحدات على التلال القريبة.
وتسكن قبائل الأمازيغ هذه المنطقة الجبلية التي تمتد من الشرق إلى الغرب، وهي قبائل ناطقة بلغتها الخاصة، وتختلف عرقيا عن باقي الشعب الليبي، وتنظر إليها حكومة القذافي بتشكك.

30 ألف قتيل
الى ذلك، اتفق سفراء الدول الـ28 الأعضاء في حلف الأطلسي على إرسال ممثل لهم إلى بنغازي، لإجراء اتصالات سياسية مع جبهة المعارضة. في غضون ذلك، قال السفير الأميركي لدى طرابلس جين كريتز إن حصيلة القتلى جراء النزاع قد تصل إلى 30 ألف شخص. غير أنه أوضح أنه من الصعب تحديد إجمالي الخسائر البشرية قبل انتهاء الصراع. وقال كريتز إنه لا يوجد لدى القذافي ورجاله نية لوقف العنف وإراقة الدماء. موضحا أن المجلس الوطني الانتقالي يستحق الدعم الدولي، لكن من المبكر اعتراف الولايات المتحدة به كممثل وحيد للشعب الليبي.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي غوينادي غاتيلون اعلن الخميس ان روسيا لا تنوي الدعوة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن حول ليبيا، رغم الطلب الذي وجهته اليها ليبيا خلال الاسبوع الجاري.

فريق التحقيق الدولي
من جانب آخر، قال فريق الأمم المتحدة الذي يحقق في اختراقات حقوق الإنسان في ليبيا انه اكتشف أكثر من شكل من أشكال الخرق. وقد وصل الفريق المكون من ثلاثة أفراد إلى طرابلس امس بعد أن زار الجزء الشرقي من البلاد. وصرح رئيس الفريق شريف بسيوني بأن فريقه يريد أن يوجه بعض الأسئلة للحكومة الليبية المتعلقة بالقصف العشوائي للمدنيين والأهداف المدنية، وكذلك حول التعذيب والمرتزقة. ويرغب بزيارة سجون ومستشفيات وطرح قضية احتجاز صحافيين أجانب. وقالت الحكومة الليبية إنها ستتعاون مع الفريق الذي قال انه سيحقق في كل ادعاءات الانتهاك.

مائة اسير لدى الثوار
من جانبه، اعلن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار انه يحتجز في معقله في بنغازي (شرق) مائة اسير حرب قد يتعرضون لملاحقات قضائية بعد انتهاء النزاع. واوضح المجلس الوطني الانتقالي انه يحتجز 32 اسير حرب ليبيا و72 من «المرتزقة الاجانب»، مشيرا الى انه سيطلق سراح خمسة من هؤلاء الاسرى، ويسلمهم للصليب الاحمر الدولي التي ستنقلهم بعدها في طائرة الى طرابلس، كمبادرة انسانية ودليل حسن نية.

0 أضف تعليق

ضع تعليق

رأيك يهمنا

Copyright 2011 موقع الاخبار اخر خبر والاخبار العاجلة Designed by تعريب المطور للبلوجر