وقال حسين علي كمال وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات لرويترز "مقتل بن لادن لن يؤثر على الوضع العراقي لان تنظيم القاعدة في العراق يعمل بشكل مستقل.. قرارهم مستقل عن قرار قيادتهم في باكستان أو أفغانستان."
وأضاف "ان مقتل بن لادن قد يترتب عليه القيام بعمليات انتقامية ضد الولايات المتحدة او ضد مصالحها والمصالح الاوروبية خصوصا الدول المشاركة في العمليات العسكرية في أفغانستان."
وكان بن لادن قتل صباح الاثنين في عملية عسكرية قامت بها القوات الامريكية في احدى ضواحي العاصمة الباكستانية اسلام اباد.
وسلط مقتل بن لادن الضوء على العراق من جديد حيث يعتبر العراق حاليا احدى الجبهات المتقدمة لمقاتلة التنظيم في العالم.
وقال كمال ان القاعدة في العراق والتي تطلق على نفسها القاعدة في بلاد الرافدين تشكلت في العام 2004 وبلغت اوج نشاطها ابان القتل الطائفي الذي اجتاح العراق في الاعوام 2006-2007. وفقد هذا التنظيم الكثير من قوته ابتداء من العام 2009 لكنه ما زال قادرا على القيام بعمليات نوعية.
وتتهم السلطات الأمنية العراقية القاعدة وجناحه في العراق المسمى دولة العراق الاسلامية بالمسؤولية عن العديد من العمليات المسلحة. كما أعلن التنظيم نفسه مسؤوليته عن العديد من العمليات وخاصة العملية الأخيرة التي استهدفت مجلس محافظة صلاح الدين في نهاية مارس اذار وراح ضحيتها ما يقارب ستين شخصا.
وقال كمال "تمويل التنظيم (القاعدة في العراق) لا ياتي من الخارج بنسبة مئة بالمئة لكن تمويله الاساسي ياتي من الداخل... وجزء من عملية التموين تأتي من الخارج لهذا فان قرارهم مستقل عن قرار قيادتهم في باكستان أو أفغانستان... قد تأتيهم بعض التوجيهات لكنها ليست التوجيهات المباشرة التي يمكن ان تؤدي بهم الى القيام بعمليات كبيرة."
وقال "لا يوجد شيء اسمه القضاء نهائيا على هذا التنظيم. لكن يمكن التقليل من نشاط ووجود هذا التنظيم بشكل كبير في العراق خلال فترة العشرة السنوات القادمة."
واضاف "هذا تنظيم فكري.. ولا يمكن القضاء على هذا النوع من التنظيم بالوسائل العسكرية نحتاج الى أساليب أخرى اقتصادية وسياسية واجتماعية واستخباراتية أيضا."
ومضى يقول "هذا التنظيم لديه قابلية كبيرة على إعادة بناء نفسه هم كالبيض كلما تقضى على بعض يفرخ البعض الآخر."
وما زال العراق يشهد يوميا عمليات مُسلحة واغتيالات بأسلحة كاتمة للصوت تستهدف كبار المسؤوليين وخاصة الأمنيين.
وقال كمال ان العمليات التي تجري حاليا والتي "يقف وراءها تنظيم القاعدة هي بنسبة 70 بالمائة اما البقية تقوم بها عصائب أهل الحق ( ميليشيات مسلحة شيعية) والبعثيين."
وأضاف أن التنظيم يحاول حاليا لملمة شتاته في محافظتي الانبار الغربية والموصل الشمالية التي وصفها بانها تمثل الان المعقل الاخير لتنظيم القاعدة في العراق.
وقال كمال "جذور التنظيم قوية في الموصل بالدرجة الاساس وتليها الانبار."