من خلال مشروع "ذاكرة مصر المُعاصرة" تعرض مكتبة الاسكندرية لأول مرة وثائق بريطانية توثق لجوانب من تاريخ مصر، بعضها عن خفايا حادثة دنشواي 1906، إضافة الى الأصول الإنجليزية والعربية لاتفاقيات تمت بين البلدين.
وقالت صفاء خليفة الباحثة في المشروع يوم الثلاثاء في بيان أن هذه الوثائق "مجموعة نادرة" جمعت من مصادرها الأصلية من الأرشيف البريطاني في لندن، تكشف أسرارا جديدة وحقائق في ملفات مصرية "لم تكن الرؤية واضحة بشأنها".
وأضافت أن موقع ذاكرة مصر المعاصرة "أكبر مكتبة رقمية على الإنترنت" توثق لمصر في القرنين التاسع عشر والعشرين من خلال الصور والوثائق والطوابع والعملات والصحف والتسجيلات الصوتية والفيديو والدراسات التاريخية.
والعنوان الالكتروني للموقع هو modernegypt.bibalex.org.
وقال البيان ان الموقع يتيح "لأول مرة" الوثائق الأصلية الخاصة بحادثة دنشواي ومنها برقيات ورسائل وخطابات متبادلة بين القاضي نورمان، وأعضاء من مجلس العموم البريطاني بشأن الالتماس المقدم بخصوص أحكام حادثة دنشواي، وتخفيض عدد السجناء "فهناك من رفض التوقيع على هذا الالتماس والثقة بأحكام القضاء المصري وعدم الرغبة في التدخل في هذه القضية بأي شكل من الاشكال."
وقال البيان ان الوثائق تشمل أيضا ملفا يؤرخ لمعاهدات وقعت عليها مصر منذ عصر محمد علي، مرورا باتفاقية قناة السويس التي افتتحت عام 1869، واتفاقية الحكم الثنائي للسودان 1899، واتفاقية مد امتياز قناة السويس 1909، ومشروع دستور 1923، ونص معاهدة 1936، والنسختين العربية والانجليزية لاتفاقية الجلاء 1954، اضافة إلى وثائق خاصة بحريق القاهرة 1952 وتأميم قناة السويس 1956.
وأضاف أن بالوثائق ملفا يخص تاريخ جماعة الاخوان المسلمين منها "اعتراف بعض أعضاء الجماعة بتورطهم في محاولة اغتيال "الرئيس الاسبق" جمال عبد الناصر "1954"" وتكشف الوثائق أيضا "العديد من الاسرار خلال فترة حكم الرئيس محمد نجيب" أول حاكم مصري منذ أكثر من 2000 عام.
وتابع البيان أن هناك وثائق مهمة عن عبد الناصر إحداها ترجع لعام 1957 وتستعرض "التشدد الامريكي تجاه مصر من أجل محاولة تحجيم نفوذها