بعثت القوات المسلحة برسالة شفوية إلي الأقباط المعتصمين أمام مبني الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو لطمأنتهم بعد أن سرت شائعة بأنه سيتم فض الاعتصام بالقوة, نقلها عن اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية الدكتور عصام النظامي عضو اللجنة التأسيسية للثورة وأذاعها القمص ميتاس نصر قائد الاعتصام عبر المسرح الخشبي المواجه لمبني التليفزيون.
وكانت شائعات بأن الجيش سيفض الاعتصام بالقوة قد ترددت بين المعتصمين مساء الاثنين, خاصة بعد أن تواجدت أعداد كبيرة من ضباط الجيش والشرطة العسكرية داخل مقر الاعتصام وأجبروا الباعة الجائلين على الخروج من مقر الاعتصام, كما قاموا بفتح رصيف كوريش النيل حتى يكون ممرا للمشاة, وهو ما أثار تخوف الأقباط وجعلهم في حالة استنفار شديدة تحسبا لأي هجوم محتمل سواء من القوات المسلحة أو من أي عناصر أخري.
وذكرت جريدة "الأهرام" ان القمص ميتاس حذر المعتصمين من الشائعات, وقال :"إنها إحدي الوسائل المعنوية التي تستخدم في الحروب, وإن الهدف منها هو بث روح الانهزامية والهلع بين المتظاهرين".
وأشار ميتاس إلى أن اللواء بدين أبلغه في رسالته أن مهمة القوات المسلحة هي حمايتهم وليس الاعتداء عليهم.
وأضاف ميتاس :"إنه عقد اجتماعا مع مساعد وزير الداخلية وقائد الأمن المركزي وأكدا له أنه لا توجد نية لدي وزارة الداخلية لفض الاعتصام بالقوة أيضا", وأشار إلي أنه تم الإفراج عن26 شابا من الذين تم القبض عليهم في أثناء أحداث البلطجة التي وقعت ليلة السبت الماضي, وأنه لا يزال هناك16 آخرون سيتم الإفراج عنهم قريبا, وأكد ميتاس أنه يحمل الجيش والداخلية مسئولية أي اعتداء قد يحدث في المستقبل ضد المتظاهرين.
وكان الاعتصام قد دخل يومه العاشر على التوالي أمس، عقب الأحداث الطائفية التي شهدتها منطقة إمبابة, حيث تزايدت أعداد المتظاهرين بشكل ملحوظ, خاصة بعد أحداث البلطجة التي حدثت يوم السبت الماضي, كما حرصت أسر مسلمة بالكامل علي الحضور والمشاركة في الاعتصام, وأكدوا أنهم يشاركون إخوانهم الأقباط في الاعتصام منذ اليوم الأول إيمانا منهم بروح الوحدة الوطنية, وأن للأقباط حقوقا مشروعة يجب أن يحصلوا عليها بوصفهم مواطنين مصريين.
وردد المتظاهرون شعارات تؤكد استمرارهم في الاعتصام حتى تنفيذ مطالبهم, وأنهم يكنون كل الاحترام والتقدير للبابا شنودة وأنهم مقدرون تماما شعوره بالخوف عليهم من الاعتداءات ورددوا قائلين: بالروح.. بالدم.. نفديك يا بابا.